أبي بكر جابر الجزائري

223

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : الرَّحْمنُ : اسم من أسماء اللّه تعالى . عَلَّمَ الْقُرْآنَ : أي علم من شاء من عباده القرآن . خَلَقَ الْإِنْسانَ : آدم كما خلق ذريته أيضا . عَلَّمَهُ الْبَيانَ : أي علم آدم البيان الذي هو النطق والإعراب عما في النفس بلغة من اللغات كل هذا تعليم اللّه عزّ وجل ولولا اللّه ما نطق إنسان . الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ : أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما . وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ : النجم ما لا ساق له من النبات ، والشجر ما له ساق يسجدان يخضعان للّه تعالى بما يريد منهما في طواعية كالسجود من المكلفين . وَالسَّماءَ رَفَعَها : أي فوق الأرض وأعلاها . وَوَضَعَ الْمِيزانَ : أي أثبت العدل بين العباد أمر به وألهم صنع آلته . أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ : أي لأجل أن لا تجوروا في الميزان وهو ما يوزن به من آلات . وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ : أي بالعدل . وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ : أي لا تنقصوا الموزون الذي تزنونه بل وفوه . وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ : أي أثبتها وخفضها كما رفع السماء وأعلاها للأنام لحياة الأنام عليها وهم الإنس والجن والحيوان وكل ذي روح . فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ : أي في الأرض فاكهة وهي كل ما يتفكه به الإنسان من أنواع الفواكه الكثيرة ، والنخل ذات الأكمام وهي أوعية طلعها . وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ : أي وفي الأرض الحب من برّ وشعير وعصفه تبنه . وَالرَّيْحانُ : نبت معروف ، والمراد به أنواع الرياحين المشمومة ذات الريح الطيّب . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ : أي فبأي نعم ربكما يا معشر الجن والإنس تكذبان وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى . والجواب لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد .